التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - عصير التمر و الزبيب
..........
و يصفى عنه الماء؟ فقال: كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقدم حرم، و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد [١] حيث دلت على حرمة العصير الزبيبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه. و قد جعلها شيخنا شيخ الشريعة (قده) مؤيدة لما ذهب اليه من التفصيل المتقدم نقله عند الكلام على نجاسة العصير العنبي، و ذلك لتصريحها بأنه إذا نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم. و أما إذا غلى بالنار فيفسد حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و حيث انها لم تقيد الحرمة- فيما إذا غلى بنفسه- بشيء و قد قيدتها بعدم ذهاب الثلثين فيما إذا غلى بالنار فيستفاد منها ان الحرمة في الصورة الاولى لا ترتفع إلا بالانقلاب. و أما إطلاق ذيلها أعني قوله و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد- من غير ان تقيد فساده بشيء- فهو من جهة وضوح حكمه و غايته في صدر الرواية. هذا و لقد جاءت الرواية في جملة من كتب فقهائنا كالجواهر و الحدائق، و مصباح الفقيه، و طهارة شيخنا الأنصاري (قده) و غيرها على كيفية أخرى حيث رووا عن الصادق (عليه السلام) في الزبيب يدق و يلقى في القدر و يصب عليه الماء فقال: حرام حتى يذهب الثلثان «إلا أن يذهب ثلثاه» قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر قال: هو كذلك سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كلما غلى بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه «إلا أن يذهب ثلثاه» و قد أسندت الرواية في جملة منها الى كل من زيد الزراد و زيد النرسي كما ان الرواية تختلف عن سابقتها من وجوه عمدتها اشتمال الرواية الثانية على التسوية بين قسمي الغليان أعني الغليان بالنار و الغليان بنفسه لدلالتها على أن الحرمة في كلا القسمين مغياة بذهاب الثلثين و عليها لا يبقى لتأييد شيخنا شيخ الشريعة (قده) على تفصيله
[١] المروية في ب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة من مستدرك الوسائل.