التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - المتنجس كالنجس منجس لما لاقاه مطلقا
أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد (١) من التعدد في البول، و التعفير في الولوغ.
(مسألة ١١) الأقوى أن المتنجس منجس (٢) كالنجس
(١) لاستصحاب بقاء النجاسة حتى يقطع بارتفاعها و هو من القسم الثاني من استصحاب الكلي إلا أنه يبتني على أمرين: أحدهما: القول بجريان الاستصحاب في الاحكام كما هو المعروف بينهم. و ثانيهما: منع جريان الأصل في الاعدام الأزلية. و أما على مسلكنا من جريان الاستصحاب في العدم الأزلي فلا وجه لوجوب الغسل ثانيا أو التعفير و غيره كما هو الحال في المسألة المتقدمة و ذلك لأنا قد استفدنا من الأدلة الواردة في تطهير المتنجسات ان طبيعي النجس يكفي في إزالته الغسل مرة فلا حاجة الى الغسل المتعدد و لا الى التعفير إلا فيما خرج بالدليل كما في البول و الولوغ و نحوهما.
و عليه فنقول الذي علمنا بحدوثه إنما هو طبيعي النجاسة الذي يكفي في إزالته الغسل مرة واحدة و لا ندري هل تحققت معه الخصوصية البولية أو الولوغية أم لم تتحقق و الأصل عدم تحقق الخصوصية البولية و لا غيرها فإذا ضممنا ذلك إلى علمنا بحدوثه بالوجدان فينتج لا محالة أن الثوب متنجس بنجاسة ليست ببول و لا مستندة الى الولوغ و قد عرفت ان كل نجاسة لم تكن بولا أو ولوغية- مثلا- يكتفي فيها بالغسل مرة.
(٢) قد وقع الكلام في أن
المتنجس كالنجس منجس لما لاقاه مطلقا
و لو بألف واسطة أو أن تنجيسه يختص بما إذا كان بلا واسطة، فالمتنجس مع الواسطة غير منجس، أو أن المنجسية من الأحكام الثابتة على النجاسات العينية و لا يأتي في النجس بالعرض مطلقا؟ لا ينبغي الإشكال في أن النجاسات