التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - هل يلحق اللحاف باللباس
تكبيرة الإحرام، و لا في ما يتأخرها من التعقيب (١) و يلحق باللباس- على الأحوط- اللحاف (٢) الذي يتغطى به المصلى مضطجعا إيماء سواء كان متسترا به أولا، و إن كان الأقوى في صورة عدم التستر به، بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط.
و أما الطهارة من الحدث فيأتي في محله اعتبارها في الإقامة لا لأنها من أجزاء الصلاة بل للنهي عنها بدونها [١] هو نهي وضعي يقتضي بطلان الإقامة من دونها كما هو الحال في القيام إذ قد ورد أنه لا يقيم إلا و هو قائم [٢] و مما ذكرناه في الأذان و الإقامة ظهر الحال في الأدعية المستحبة قبل التكبيرة فلا نطيل.
(١) لانقضاء الصلاة و انتهائها و عدم كون الأمر المتأخر من أجزاء الصلاة.
[هل يلحق اللحاف باللباس]
(٢) هل يشترط الطهارة فيه مطلقا أو لا يشترط أو يفصل بين ما إذا تستر به- كما إذا لم يكن على بدنه ساتر غيره- و ما إذا لم يتستر به بالاشتراط في الأول دون الأخير؟ التحقيق ان هذا التفصيل مما لا يرجع الى محصل معقول و ان التزم به الماتن (قده) بل الصحيح أن يفصل على نحو آخر كما نبينه، و ذلك لأن الساتر- كما يأتي في محله- ساتران: «أحدهما» ما يتستر به العورة عن الناظر المحترم، و لا يعتبر في هذا القسم من الساتر أية خصوصية من الخصوصيات المفردة فإن الغرض منه ليس إلا المنع عن النظر و هو كما يحصل باللباس كذلك يحصل بالوحل و الحشيش بل و بالظلمة و الدخول في مثل الحب و وضع اليد أو الصوف و نحوهما على القبل و الدبر، لبداهة حصول الغرض بجميع
[١] راجع ب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة من الوسائل.
[٢] راجع ب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة من الوسائل.