التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - إذا انحصر ثوبه في نجس
و إن تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه، أو عاريا، أو التخيير وجوه (١) الأقوى الأول، و الأحوط تكرار الصلاة.
و أتى بها بتيممه السابق و بعد ذلك وجد الماء في أثناء وقت الفريضة الأخرى.
إلا انها غير المسألة المبحوث عنها في المقام إذ المفروض في تلك المسألة أن المكلف على الطهارة حقيقة لفقدانه الماء في تمام وقت الفريضة المتقدمة و طهارته و إن كانت ترابية الا انها باقية بحالها حين إتيان الفريضة الأخيرة لوضوح أن دخول وقت الفريضة لا يكون ناقضا للطهارة بوجه و مع إتيانه الفريضة متطهرا حقيقة لا وجه لوجوب الإعادة عليه. نعم لا مانع من استحبابها كما يأتي في محله، و أين هذا من مفروض الرواية؟ فإن المصلي في موردها لم يكن فاقدا للماء في مجموع وقت الصلاة فلم تنعقد له طهارة من الابتداء و معه لا وجه لحمل الأمر بالإعادة في الرواية على الاستحباب.
(١) بل أقوال أشهرها وجوب الصلاة عاريا و دونه القول بالتخيير بينها و بين الصلاة في الثوب المتنجس و دونهما القول بوجوب الصلاة في الثوب المتنجس خاصة. و منشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة في المسألة فقد ورد في جملة من الاخبار الصحاح الأمر بالصلاة في الثوب المتنجس و هي و ان لم تبلغ من الكثرة مرتبة التواتر إلا أن دعوى القطع بصدور بعضها عنهم(ع) غير بعيدة: «منها»: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره (آخر) قال: يصلى فيه فإذا وجد الماء غسله [١] و «منها»: صحيحته الأخرى أنه: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله، قال: يصلي فيه [٢] و «منها»:
[١] المرويتان في ب ٤٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٤٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.