التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - المتنجس لا يجري عليه جميع احكام النجس
لكن لا يجري عليه جميع احكام النجس (١) فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء، أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير، و ان كان الأحوط، خصوصا في الفرض الثاني و كذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب
السيد المرتضى (قده) حيث فصل بين الوارد و المورود- و لا يستفاد من مفهومه ان النجس أو المتنجس منجس للماء في جميع الأحوال و الكيفيات و ان لم يستقر معه.
و أما الروايات الخاصة فلأنه لم يرد شيء منها في انفعال الماء القليل غير المستقر مع النجس و إنما وردت في القليل المستقر مع الميتة أو الدم و نحوهما و عليه فلا إطلاق في شيء من الدليلين حتى يشمل المقام و يكون القول بعدم انفعال القليل غير المستقر مع النجس تقييدا للمطلقات أو تخصيصا للعمومات فتحصل الى هنا عدم تمامية شيء من الاخبار المستدل بها على نفي منجسية المتنجسات مطلقا فالصحيح ما ذكرناه من أن المتنجس بلا واسطة مما لا مناص من الالتزام بمنجسيته في الجوامد و المائعات و أما المتنجس مع الواسطة فأيضا لا كلام في منجسيته في المائعات و أما في الجوامد فقد عرفت عدم ثبوتها بدليل و ان ذهب المشهور الى منجسية كالمتنجس بلا واسطة و لكن الإفتاء بمنجسيته مشكل و مخالفة المشهور أشكل، و معه يكون الحكم بمنجسية المتنجس مبنيا على الاحتياط.
[المتنجس لا يجري عليه جميع احكام النجس]
(١) فالثوب إذا أصابه البول- مثلا- يجب أن يغسل مرتين في الماء القليل إلا انه حكم يخص بالمتنجس بالبول فحسب. و أما المتنجس بالمتنجس به كما إذا تنجس ثوب آخر بالثوب المتنجس بالبول فلا يأتي ذلك فيه و لا يجب