التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - مشكوك الطهارة و النجاسة
(مسألة ٢) كل مشكوك طاهر (١) سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة
بما يقع فيه [١] إلا أنها ضعيفة فلا يمكن أن يعارض بها الموثقة و من هنا يشكل الحكم بطهارة العقرب و الذي يسهل الخطب أن الموثقة قاصرة الدلالة على نجاسته لأنها انما اشتملت على الأمر بإراقة الماء الذي وقع فيه العقرب و لا دلالة له على نجاسته و لعله من جهة ما فيه من السم فقد أمر بإراقة الماء دفعا لاحتمال تسممه هذا و يبعد القول بنجاسة العقرب ان ميتته لا توجب نجاسة الماء لأنه مما لا نفس له و الماء انما يفسد بما له نفس سائلة و معه كيف يوجب نجاسة الماء و هو حي؟!. و على الجملة ان الاخبار الواردة في نجاسة الحيوانات المذكورة معارضة و معها إما ان نأخذ بمعارضاتها- لأنها أقوى- و اما ان نحكم بتساقطهما و الرجوع الى أصالة الطهارة و هي تقضي بطهارة الجميع هذا بل يمكن استفادة طهارتها من صحيحة البقباق قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن فضل الهرة، و الشاة، و البقرة، و الإبل، و الحمار، و الخيل، و البغال، و الوحش، و السباع، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس به حتى انتهيت الى الكلب فقال:
رجس نجس .. [٢] حيث تدلنا على طهارة جميع الحيوانات سوى الكلب مع ان أكثرها مما حرم اللّٰه أكله و من المسوخ هذا كله في طهارة بدن الحيوانات المذكورة. و أما بولها و روثها فقد تقدم أنهما محكومان بالنجاسة من كل حيوان محرم أكله.
[مشكوك الطهارة و النجاسة]
(١) طهارة ما يشك في طهارته و نجاسته من الوضوح بمكان و لم يقع فيها خلاف لا في الشبهات الموضوعية و لا في الشبهات الحكمية و من جملة أدلتها
[١] المروية في ب ٩ من أبواب الأسآر من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١ من أبواب الأسآر و ١١ من أبواب النجاسات من الوسائل.