التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الدم الذي يوجد في البيض
و الأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض (١). لكن إذا كانت في الصفار و عليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض (٢) إلا إذا تمزقت الجلدة.
[الدم الذي يوجد في البيض]
(١) ما أفاده (قده) في الموارد الثلاثة إنما يتم عند من يرى تمامية العموم لأن اللازم حينئذ أن يحكم بنجاسة كل ما صدق عليه انه دم سواء أ كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن. و أما إذا ناقشنا في العموم و لم نحكم بنجاسة مطلق الدم فلا مناص من الاقتصار على المقدار المتيقن منه و هو الدم المسفوح الذي يعد من أجزاء الحيوان أو الإنسان و أما العلقة التي لا تعد من أجزائهما لاستقلالها و هما ظرف لتكونها فللتردد في الحكم بنجاستها كما عن الأردبيلي و الشهيد و كاشف اللثام «قدهم» مجال واسع بل جزم صاحب الحدائق بطهارتها، و عليه فان تم الإجماع على ان المتكون في الحيوان كاجزائه فهو و إلا فلا بد من الحكم بطهارة العلقة في مثل الحيوان و الإنسان. ثم انه لو بنينا على التعدي إلى المتكون في جوفهما و قلنا بنجاسته فنطالب الدليل على التعدي الى ما لا يعد جزءا منهما و لا هو متكون فيهما- كالعلقة في البيض- فلو تعدينا الى كل ما هو مبدأ نشو حيوان أو آدمي و قلنا بنجاسة العلقة في البيض أيضا فلنا أن نطالب الدليل على التعدي الى ما لا يعد جزءا من الحيوان أو الإنسان و لا يتكون فيهما و لا هو مبدأ نشوء للحيوان أو الآدمي- كالنقطة من الدم الموجودة في صفار البيض لعدم كونها مبدأ لنشوء شيء.
(٢) لأن الجلدة مانعة من سراية النجاسة إلى البياض، و كذلك الحال فيما إذا كانت النقطة على الغطاء الرقيق الذي هو محيط بالصفار، فان النقطة بعد أخذها منه يبقى كل من الصفار و البياض على طهارتهما، لعدم ملاقاتهما مع الدم.