التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد
(مسألة ١٨) لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا (١) و أما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم (٢).
المكانين و معه لا بدّ من الاحتياط و تطهير كليهما فان الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية.
(١) ما أفاده الماتن (قده) من عدم التفرقة بين قسمي المسجد و ان كان متينا- على تقدير صحة تقسيم المساجد الى عام و خاص- و ذلك لإطلاق الدليل و تحقق الموضوع في كليهما الا أن تقسيمه المساجد الى ذينك القسمين مما لا يمكن المساعدة عليه، لأنه انما يصح فيما إذا كانت المساجد ملكا للمسلمين فإنه بناء على ذلك لا مانع من تمليك المسجد لطائفة دون طائفة كمسجد الشيعة أو السنة أو الطلاب أو غير ذلك من الأصناف على ما هو الحال في الحسينيات. و أما بناء على ما هو الصحيح من أن وقف المساجد تحريرها و صيرورتها ملكا للّٰه سبحانه- أعني رفع المالك العلقة المالكية عنها لوجه اللّٰه- فلا معنى لاختصاصها بطائفة دون طائفة فإن الجميع محررة و مملوكة للّٰه و الناس في ملكه سبحانه شرع سواء فتقسيم المساجد الى عام و خاص محل إشكال و كلام.
(٢) لوضوح أن الأدلة إنما ثبتت الحكمين- وجوب الإزالة و حرمة التنجيس- على بيوت اللّٰه المعدة للعبادة المحررة عن علاقة أي مالك من الملاك فلا تشمل المكان الذي يستحب إعداده للصلاة لعدم كونه محررا. على انه ورد في بعض الاخبار [١] أن المصلى و مكان الصلاة يجوز أن يجعل كنيفا، فلو كان حكمه حكم المسجد لم يجز تبديله فضلا عن أن يجعل كنيفا.
[١] محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب احمد بن محمد بن أبي نصر صاحب الرضا(ع) قال: سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له أن يجعله كنيفا؟ قال: لا بأس. و غيرها من الاخبار المروية في ب ١٠ من أبواب أحكام المساجد من الوسائل.