التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - عرق الصبي المجنب من حرام
(مسألة ٤) الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال، و الأحوط أمره بالغسل (١).
لمانع فيه فيممناه فلو مسه أحد بعد ذلك لا يجب عليه الغسل بمسه بناء على ان التيمم رافع للحدث حقيقة و يجب عليه ذلك بناء على انه مبيح، لأن الميت محدث بحدث الموت، و إنما أبيح دفنه بتيممه فحسب. و «منها» ما نحن فيه لأن التيمم إذا كان رافعا للجنابة حقيقة فنحكم بطهارة عرقه لأنه ليس جنبا من الحرام. و اما بناء على انه مبيح كما هو المختار فعرقه محكوم بالنجاسة لأنه جنب من الحرام و إنما التيمم أوجب إباحة دخوله في الصلاة. و «منها» غير ذلك من الفروع التي يأتي تفصيلها كتفصيل الكلام في أن التيمم رافع أو مبيح في مبحث التيمم إن شاء اللّٰه فانتظره.
[عرق الصبي المجنب من حرام]
(١) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين. إحداهما في ان عرق الصبي المجنب من الحرام هل هو- كعرق البالغ المجنب- محكوم بنجاسته أو انه محكوم بالطهارة على خلاف المجنب من الحرام من البالغين؟ و ثانيتهما أنه إذا قلنا بنجاسة عرقه فهل يصح منه غسل الجنابة حتى يرتفع به نجاسة عرقه و مانعيته من الصلاة أو أن الغسل منه لا يقع صحيحا، فلا رافع لنجاسة عرقه و لا لمانعيته عن الصلاة. و لنسمي الجهة الأولى بالبحث عن المقتضي و الجهة الثانية بالبحث عن الرافع. (اما الجهة الأولى): فالحكم بنجاسة عرق الصبي إذا أجنب من الحرام و الحكم بطهارته يبتنيان على ان المراد من لفظة الحرام الواردة في الروايتين المتقدمتين هل هو الحرام الفعلي الذي يستحق فاعله العقاب بفعله، بمعنى ان ما أخذ في موضوع الحكم بنجاسة العرق و مانعيته هو الحرام بما انه حرام فلعنوان الحرام دخالة في ترتب حكمه أو ان المراد بها ذات العمل بمعنى ان الحرام أخذ مشيرا إلى الذوات من اللواط و الزنا و الاستمناء و نحوها و ان لم