التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
(مسألة ١) كما يعفى عن دم الجروح، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه (١) و الدواء (٢) المتنجس الموضوع عليه، و العرق المتصل به في المتعارف، أما الرطوبة الخارجية إذ وصلت اليه و تعدت
من أن يمسحه بيده لأنه المتعارف في مسح دم القروح و الجروح، و التعدي عن موردها يحتاج الى دليل و لا دليل عليه. و أما عدم دلالتها على العفو عما لا تصيبه القروح عادة فلأنها لم تدل إلا على مسح الدم بيده و هما مما يتعارف اصابته بدم القروح فالمتحصل أن دم القروح و الجروح فيما لم يتعارف اصابته غير مشمول لأدلة العفو إلا إذا كان أقل من مقدار الدرهم كما ستعرف.
(١) كما في صحيحة ليث و موثقة عبد الرحمن المتقدمتين [١] بل نلتزم بذلك و ان لم يكن هناك نص لأن دم القروح و الجروح يلازم القيح غالبا و لا تجد جرحا سال دمه من دون قيح إلا نادرا، و لا سيما في الدماميل فما دل على العفو عن دم الجروح و القروح دل على العفو عن القيح المتنجس بالالتزام و لا فرق بين الدم و القيح إلا في أن الدم نجس معفو عنه في الصلاة و القيح متنجس معفو عنه فلو خصصنا الأخبار المتقدمة بالدم غير المقترن بالقيح للزم حملها على المورد النادر و هو ركيك.
(٢) لعين ما قدمناه آنفا لتلازمه مع الجروح و القروح و حملهما على ما لا دواء عليه حمل على مورد نادر، و منه يظهر الحال في العرق المتصل بهما الجاري على المواضع الطاهرة لأنه أيضا أمر غالب الوجود معهما و لا سيما في البلاد الحارة فما دل على العفو عن نجاستهما يقتضي العفو عن نجاسة العرق المتصل بهما أيضا بالملازمة.
[١] المتقدمتان في ص ٤٢١- ٤٢٤