التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - لو قال أحد الشاهدين انه نجس و قال الآخر انه كان نجسا
(مسألة ٩) لو قال أحدهما: إنه نجس. و قال الآخر: إنه كان نجسا و الآن طاهر، فالظاهر عدم الكفاية و عدم الحكم بالنجاسة (١)
البينة. و أما إذا اكتفينا في ثبوتها بخبر العدل الواحد فلا مناص من الحكم بنجاسة المشهود به فعلا في جميع الصور المتقدمة لقيام خبر العدل على نجاسة الإناء بالفعل و لا ينافيه الخبر الآخر الحاكي عن نجاسته في الزمان السابق كما هو ظاهر اللهم إلا أن تقع بينهما المعارضة من ناحية وحدة الواقعة المشهود بها، حيث يستحيل ان تقع في زمانين مختلفين و معه ينفي كل منهما الآخر فيتعارضان و يتساقطان فيرجع الى قاعدة الطهارة.
[لو قال أحد الشاهدين انه نجس و قال الآخر انه كان نجسا]
(١) الفرق بين هذه المسألة و المسألة المتقدمة ان الشاهد بالنجاسة السابقة في تلك المسألة كان جاهلا بحكم الإناء فعلا. و أما في هذه المسألة فله شهادتان: إحداهما انه كان نجسا سابقا. و ثانيتهما انه طاهر بالفعل كما ان الشاهد الآخر يشهد بنجاسته الفعلية فإن قلنا بكفاية شهادة العدل الواحد في الموضوعات الخارجية تتعارض الشهادتان، لأخبار أحدهما عن نجاسته الفعلية، و أخبار الآخر عن طهارته كذلك و يحكم بتساقطهما و الرجوع إلى استصحاب النجاسة السابقة الثابتة بشهادة العدل الواحد المخبر عن طهارتها بالفعل لأنه غير معارض بشيء أو إلى قاعدة الطهارة فيما إذا أخبر الشاهد بنجاسته الفعلية عن طهارتها السابقة، لأن الواقعة واحدة و كل منهما ينفي الآخر فيتعارضان و يتساقطان و يرجع الى قاعدة الطهارة لا محالة. و أما إذا قلنا بعدم اعتبار خبر العدل الواحد في الموضوعات الخارجية فإن كان المشهود به متعددا- كما إذا أخبر أحدهما عن نجاسة الإناء بالفعل بملاقاته البول، و أخبر الآخر عن انه كان متنجسا بملاقاته الدم أول الليل و قد طهره في منتصفه فهو طاهر بالفعل- فلا تثبت نجاسته بالشهادتين لتعدد المشهود به. فحال هذه