التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - دوران الأمر بين تطهير الثوب أو البدن
(مسألة ١٠) إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين (١) رفع الخبث، و يتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل، و الأولى أن يستعمل في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه.
الانفصال. و أما ما دامت في المحل فهي طاهرة و لا يوجب مرورها على المواضع الطاهرة ازدياد النجاسة و تكثيرها «مندفعة»: بأن الغسالة لو كانت طاهرة ما دامت في المحل فما هو الموجب في نجاستها بعد الانفصال و هل الانفصال من المنجسات في الشريعة المقدسة؟! و قد أوضحنا الكلام في ذلك في محله بما لا مزيد عليه فليراجع.
(١) لأن الغسل و الوضوء يشترط في وجوبهما التمكن من استعمال الماء شرعا فان المراد من عدم الوجدان في الآية المباركة ليس هو عدم الوجدان واقعا و انما المراد به عدم التمكن من استعماله و لو شرعا بقرينة ذكر المريض حيث أن الغالب فيه عدم التمكن من استعمال الماء لا عدم وجدانه حقيقة. نعم لو كان اكتفى في الآية المباركة بذكر المسافر أمكن حمل عدم الوجدان على حقيقته لأن المسافر في الصحاري قد لا يجد الماء حقيقة. و إطلاق ما دل على وجوب غسل الثوب أو البدن يقتضي وجوبه و لو مع عدم كفاية الماء للغسل و الوضوء و هذا معجز مولوي و لا يتمكن المكلف معه من استعماله في الوضوء أو الغسل و بما أن الطهارة لها بدل فتنتقل وظيفته الى التيمم و بذلك يتمكن من تحصيل الطهارة من الخبث و الحدث، و هذا بخلاف ما إذا صرف الماء في الطهارة من الحدث فإنه لا بد أن يصلي حينئذ فاقدا للطهارة من الخبث حيث لا بدل لها. و ذكر شيخنا الأستاذ (قده) في بحث الترتب أن المشروط بالقدرة