التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - دوران الأمر بين تطهير الثوب أو البدن
(مسألة ٩) إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه، و لم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب (١) و يتخير إلا مع الدوران بين الأقل و الأكثر (٢) أو بين الأخف و الأشد (٣) أو بين متحد العنوان و متعددة (٤) فيتعين الثاني في الجميع.
مرجحة حيث لا يمكننا دعوى الجزم بتساوي الشديد و الخفيف في المانعية عن الصلاة بل نحتمل أن يكون الشديد متعين الإزالة، و احتمال الأهمية من مرجحات باب التزاحم.
(١) ظهر الوجه في ذلك مما بيناه آنفا و قلنا إن النهي انحلالي و الاضطرار الى فرد من الطبيعة المنهي عنها لا يستتبع سقوط النهي عن بقية الافراد و عليه فيتخير بين ازالة هذا الفرد و ازالة الفرد الآخر.
(٢) لما مر من أن الاضطرار إلى الصلاة في النجس الجامع بين القليل و الكثير غير مسوغ لاختيار الفرد الكثير لعدم اضطراره اليه فلو صلى فيه مع الاختيار بطلت صلاته.
(٣) في تعين الأشد إشكال و منع لأن الأشد كالأخف من حيث المانعية في الصلاة و هما من تلك الجهة على حد سواء إلا بناء على إدراج المسألة في كبرى التزاحم، فان احتمال الأهمية في الأشد من المرجحات حينئذ.
(٤) لاتحاد العنوان و تعدده موردان: «أحدهما»: تعدد العنوان و اتحاده من حيث المانعية في الصلاة، كما إذا أصاب موضعا من بدنه دم الآدمي أو دم الحيوان المحلل، و أصاب موضعا آخر دم الهرة أو غيرها مما لا يؤكل لحمه، فان في الأول عنوانا واحدا من المانعية و هو عنوان النجاسة، و في الثاني عنوانين: أحدهما عنوان النجاسة، و ثانيهما عنوان كونه من أجزاء ما لا يؤكل