التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - حرمة التسبيب لأكل النجس
و ان كان أحوط، بل لا يخلو عن قوة. و كذا إذا أحضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته (١) بل و كذا إذا كان الطعام للغير و جماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة، و إن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة (٢) لعدم كونه سببا لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة (مسألة ٣٥) إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد؟ فيه اشكال (٣) و الأحوط
لا يصح اسناد تنجيس يده الى المضيف بالتسبيب لأنه إنما صدر من الضيف و لا تسبب في البين، و الاعلام لا دليل على وجوبه. و أما إذا وضع المضيف المنديل المتنجس في الموضع المعد للتنشف و لما غسل الضيف يده تنشف بذلك المنديل النجس فلا محالة يستند تنجس يده الى المالك المضيف لأنه الذي وضع المنديل في المحل المعد للاستعمال فيجب عليه الردع و الاعلام لأن سكوته تسبيب إلى النجاسة.
(١) لا شبهة في وجوب الردع حينئذ لأن سكوته تسبيب إلى أكل النجس بحسب البقاء و إن لم يكن كذلك حدوثا إلا أن حرمة الانتساب التسبيبي- بعد ما استفدناها من إطلاق الدليل- لا يفرق فيها العقل بين التسبيب بحسب الحدوث و التسبيب بحسب البقاء و بهذا تفترق هذه الصورة عن الصورة الآتية.
(٢) لعدم استناد أكل النجس الى من علم منهم بنجاسة الطعام حيث أنه مستند الى من قدمه أو الى أنفسهم إذا لم يقدمه شخص آخر لهم فلا يترتب على سكوته التسبيب إلى أكل النجس.
(٣) قد ظهر الحال في هذه المسألة مما قدمه الماتن (قده) و قدمناه في