التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - إذا انحصر ثوبه في نجس
(مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس فان لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلى فيه (١) و لا يجب عليه الإعادة أو القضاء (٢)
الصلاة حينئذ و لكنه لا من جهة مانعية النجاسة المجهولة عن الصلاة بل من جهة بطلان وضوئه أو غسله- بناء على اشتراط طهارة محل الغسل أو الوضوء في صحتهما- على خلاف في ذلك يأتي في محله إلا انه خارج عن مورد البحث و النزاع إذ الكلام إنما هو في مانعية نجاسة الثوب و البدن في الصلاة لا في بطلانها ببطلان الغسل أو الوضوء حيث أن بطلان الصلاة ببطلانهما مما لا اشكال فيه حتى مع الجهل بنجاسة منشأ نجاسة اليد أو غيرها من أعضائهما كما إذا لم يعلم بنجاسة الإناء أصلا و لاقته يده فتوضأ و صلى و علم بنجاسته بعد الصلاة.
[إذا انحصر ثوبه في نجس]
(١) لأنه المقدار المتيقن من الأخبار الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجس كما يأتي في المسألة الآتية فإن إطلاقها و إن كان يشمل غير صورة الاضطرار إلى لبس المتنجس و نلتزم فيها أيضا بالجواز إلا أن المقدار المتيقن منها صورة الاضطرار إلى لبسه. مضافا إلى الضرورة و الإجماع و غيرهما مما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال، و أن المكلف معذور فيما هو خارج عن قدرته و اللّٰه سبحانه أولى بالعذر في مثله و أنه بلاء ابتلي به كما في روايات السلس و البطن [١] و هذا هو الوجه في وجوب الصلاة في الثوب المتنجس عند الاضطرار و ليس الوجه فيه عدم شمول أدلة مانعية النجس في الصلاة بصورة الاضطرار، حيث انها مطلقة تشمل صورة الاضطرار و غيرها في أنفسها.
(٢) أما القضاء فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه في مفروض المسألة لأن موضوعه فوات الواجب في وقته و لم يتحقق الفوت في المسألة لأنه مأمور بالصلاة
[١] راجع حسنة منصور و موثقة سماعة المرويتين في ب ١٩ و ٧ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.