التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - العاشر الفقاع
(العاشر): الفقاع (١)
فلا محالة يحرم أكلهما مع المرق و الطبيخ و لا ينفع حينئذ استهلاك ذلك المقدار النجس القليل في بقية أجزاء الطبيخ لأنه ينجس البقية بمجرد ملاقاتها نظير ما إذا أصابته قطرة دم أو بول لأنها ينجس جميع المرق و شبهه و ان كانت مستهلكة في ضمن المرق فتحصل ان المسألة تبتني على المسألة المتقدمة و حيث انا نفينا هناك حرمة عصيري التمر و الزبيب فضلا عن نجاستهما فلا نرى مانعا من أكلهما في الطبيخ و المرق و كذلك الحال في العنب لأنا و ان قلنا بحرمة عصيرة إلا أنا أنكرنا نجاسته و قد عرفت ان الحرمة غير مانعة عن جواز أكله في الأطعمة و الأمراق ما دام لم تطرأ عليه صفة الإسكار فيما إذا كان بمقدار يستهلك في بقية الطبيخ و المرق.
[العاشر: الفقاع]
(١) لا إشكال في نجاسة الفقاع في الشريعة المقدسة- كحرمته- بل الظاهر انها اتفاقية بين أصحابنا القائلين بنجاسة الخمر، و تدل على نجاسته الأخبار المستفيضة «منها»: مكاتبة ابن فضال قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الفقاع فقال: هو الخمر و فيه حد شارب الخمر [١] و «منها»:
موثقة عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو خمر [٢] الى غير ذلك من الاخبار، حيث اشتملت على ان الفقاع خمر و ورد في بعضها انه خمر مجهول [٣] و هذا إما لأجل أن الفقاع خمر حقيقة و ان كان إسكاره ضعيفا بحيث لا يسكر إلا بشرب مقدار كثير منه، و عن بعض أهل الخبرة و الاطلاع أن المادة «الألكلية»- التي تدور عليها رحى الإسكار- في
[١] المرويتان في ب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٣] كما في موثقة ابن فضال و رواية أبي جميلة المرويتين في ب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.