التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - الصلاة مع النجاسة نسيانا
مطلقا سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها (١)
نجاسة بدنه و كفه. و المكلف حينما توضأ و إن كان غسلها لا محالة الا أن النجاسة المفروضة في الرواية لما كانت هي نجاسة البول و هي تحتاج الى غسلها مرتين بالماء القليل لم يكف غسل كفه مرة واحدة في طهارتها فلو كان قد اكتفى بالوضوء مرة واحدة بطلت صلاته لنجاسة بدنه و هو المراد بقوله «تعيد الصلاة اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه» نعم إذا توضأ مرة ثانية و لم يكتف بذلك الوضوء بعينه طهرت كفه المتنجسة لتعدد غسلها فلا تبطل صلواته اللواتي صلاهن بغير الوضوء الأول، و على الجملة لا تشويش في الرواية و لا اضطراب في متنها غير أنها مبتنية على عدم تنجيس المتنجس فلا مانع من الاستدلال بها من هذه الجهة. نعم الرواية مخدوشة السند بسليمان بن رشيد حيث لم يظهر أنه من هو و لم يعلم حاله و لعله قاض من قضاة الجمهور و من أحد حكامهم و مثله انما ينقل عن أئمة مذهبه لا عن أئمتنا(ع) فلم يثبت أن الرواية منقولة عنهم (عليهم السلام) و معه كيف يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال. نعم إدراج الرواية في أخبارنا المدرجة في الجوامع المعتبرة قد يؤثر الظن بصدورها عن المعصومين(ع) إلا انه مجرد ظن، و الظن لا يغني من الحق شيئا، فالصحيح ما سلكه المشهور في المقام من أن الناسي لا فرق في وجوب الإعادة في حقه بين الوقت و خارجه.
(١) بفحوى الأخبار المتقدمة الآمرة بالإعادة على الجاهل إذا التفت إلى نجاسة ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة حيث انها تدل على وجوب الإعادة عند نسيان النجاسة و الالتفات إليها في أثناء الصلاة بالأولوية لأن النسيان هو الجهل بعينه بزيادة السبق بالعلم، فالبطلان مع النسيان اولى منه مع الجهل