التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - (أما الصورة الاولى)
..........
من إزالة النجاسة و تطهير بدنه أو ثوبه و لو بإلقائه و تبديله من غير إخلال بشرائط الصلاة وجبت إزالتها فيتم صلاته و لا شيء عليه. و أما إذا لم يتمكن من إزالة النجاسة و لو بإلقاء الثوب أو تبديله، لعدم ثوب طاهر عنده أو لأن تحصيله يستلزم إبطال الصلاة فلا محالة يبطلها و يزيل النجاسة ثم يستأنف الصلاة
(أما الصورة الاولى):
فلا إشكال فيها في صحة الصلاة مع التمكن من إزالة النجاسة في أثنائها و ذلك للنصوص المتضافرة- التي فيها الصحاح و غيرها- الواردة فيمن رعف في أثناء الصلاة حيث دلت على عدم بطلانها بذلك فيما إذا تمكن من إزالته من دون استلزامه التكلم كما في بعضها [١] أو استدبار القبلة كما في بعضها الآخر [٢] و الظاهر انهما من باب المثال و الجامع أن لا تكون إزالة النجاسة مستلزمة لشيء من منافيات الصلاة و كيف كان فقد دلتنا هذه الاخبار على أن حدوث النجاسة في أثناء الصلاة لا يبطلها فيما إذا أمكنت إزالتها و ذلك لأن الاجزاء السابقة على الآن الذي طرأت فيه النجاسة وقعت مع الطهارة بالعلم أو باستصحاب عدم طروها الى آن الالتفات، و الاجزاء الآتية أيضا واجدة للطهارة لأن المفروض أنه يزيل النجاسة الطارئة في أثنائها، و أما الآن الحادث فيه النجاسة فهو و إن كان قد وقع من غير طهارة إلا أن الاخبار الواردة في الرعاف صريحة في أن النجاسة في الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة غير مانعة عن صحتها و من جملة تلك الأخبار صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها: و إن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع
[١] راجع صحيحة محمد بن مسلم و غيرها من الاخبار المروية في ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل.
[٢] راجع صحيحة عمر بن أذينة و ما رواه الحميري عن علي بن جعفر المرويتين في ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل.