التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - ما استدل به على طهارة الدم بالنار
(مسألة ١٢) إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه، أو بدن حيوان فان لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر (١) و ان علم ملاقاته، لكنه خرج نظيفا فالأحوط الاجتناب عنه (٢).
(مسألة ١٣) إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته، بل جواز بلعه (٣). نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه (٤) و الاولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها.
من عدم جريانه في الأحكام الكلية الإلهية فلا مناص من الرجوع الى قاعدة الطهارة بعد تساقطهما. و الذي يسهل الخطب عدم تمامية الأخبار المتقدمة كما مر
(١) لأصالة عدم الملاقاة للدم.
(٢) و لعل وجهه شمول ما دل على نجاسة الدم للدم الداخلي و قد عرفت منعه و انه لا دليل على نجاسته فلا إشكال في طهارة الإبرة أو السكين في مفروض المسألة بل الحال كذلك و لو قلنا بنجاسة الدم و هو في الباطن، فان المقام حينئذ من موارد ما إذا كان الملاقي من النجاسات الداخلية الباطنية و لا دليل على نجاسة الملاقي حينئذ كما قدمنا تفصيله في مثل شيشة الاحتقان فليراجع.
(٣) لما ذكرناه في المسألة الاولى من أحكام البول و الغائط من انه لا دليل على نجاسة الدم و البول و غيرهما من النجاسات في الجوف فلا يحكم بنجاسة ماء الفم بملاقاة الدم الخارج من بين الأسنان. نعم يحرم أكل الدم و ان لم يحكم بنجاسته لكنه إذا استهلك كما هو المفروض لم يبق ما يقتضي حرمة البلع لانتفاء موضوعها.
(٤) و كأنه (قده) يريد بذلك التفرقة بين النجاسة الداخلية و الخارجية