التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - الدم المشكوك
(مسألة ٧) الدم المشكوك في كونه من الحيوان (١) أولا محكوم بالطهارة (٢) كما ان الشيء الأحمر الذي يشك في انه دم أم لا كذلك (٣) و كذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني و لكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا (٤) كدم الحية و التمساح و كذا إذا لم يعلم انه دم شاة أو سمك (٥) فإذا رأى في ثوبه دما لا يدرى أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة. و أما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك (٦) في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم
[الدم المشكوك]
(١) بأن علمنا بكون مائع دما و شككنا في انه دم حيوان أو غيره، لاحتمال كونه آية نازلة من السماء أو مما كان يوجد تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء- أرواحنا فداه.
(٢) إما لاستصحاب عدم كونه من الحيوان على نحو استصحاب العدم الأزلي أو لأصالة الطهارة و قد ذكرنا سابقا ان عموم ما دل على نجاسة الدم مختص بدم الحيوان و لا يشمل غيره.
(٣) لأصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دما على نحو العدم الأزلي و لا يعارضه أصالة عدم كونه شيئا آخر لعدم ترتب اثر عليها.
(٤) بان يكون الشك في نجاسة دمه ناشئا عن الشك في نفسه كما إذا شك في انه مما له نفس سائلة أو لا نفس له، و لا إشكال في الحكم بطهارته إما لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كون الحيوان مما له نفس سائلة.
(٥) بأن يكون الشك في نجاسة الدم ناشئا عن الجهل بحاله، و انه من الشاة أو من السمك- مثلا- مع العلم بحالهما و أن أحدهما المعين ذو نفس سائلة دون الآخر فيحكم بطهارته لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كونه من الشاة.
(٦) الشك في ذلك إما من ناحية الشك في رجوع الدم الخارج الى