التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - أو اضطر إلى السجدة على ما لا يصح السجود عليه
استأنف في سعة الوقت (١) و الأحوط الإتمام و الإعادة.
(مسألة ١٢) إذا اضطر إلى السجود على محل نجس (٢) لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر.
هو الطهارة من الحدث فلا عموم فيها يشمل الطهارة من الخبث و لا انها مجملة للقرينة المتقدمة فراجع. نعم القاعدة تقتضي وجوب الإعادة في المسألة حيث أنها تقتضي عدم كفاية الإتيان بالمأمور به الظاهري فضلا عن المأمور به التخيلى عن المأمور به الواقعي و إلى ذلك نظرنا في الطبعة الاولى من تعليقاتنا حيث استظهرنا وجوب الإعادة في المسألة، و لكن مقتضى حديث لا تعاد عدم الإعادة كما مر.
(١) لأن الصلاة بأسرها عمل واحد لم يقع في حال الاضطرار و إنما اتى ببعضه في النجس مع التمكن من تطهير ثوبه أو بدنه.
أو اضطر إلى السجدة على ما لا يصح السجود عليه
(٢) أو على السجدة في موضع مرتفع عن موضع قدميه أربعة أصابع، و الكلام في هذه المسألة بعينه الكلام في المسألة السابقة فإن القاعدة تقتضي وجوب الإعادة و مقتضى حديث لا تعاد عدمها كما مر. و قد يقال أن مستند اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه انما هو الإجماع و المتيقن منه ما إذا تمكن المكلف من السجود على المحل الطاهر حال الصلاة- لأنه الميزان في الاختيار و الاضطرار- و حيث أن المكلف غير متمكن من السجدة على المحل الطاهر فلا يشمله ما دل على اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه.
و حاصله أن مدرك اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه قاصر الشمول للمسألة فصحة الصلاة و عدم وجوب إعادتها حينئذ على طبق القاعدة بحيث لو قلنا بوجوب الإعادة في المسألة السابقة أيضا لا نلتزم بوجوبها في المقام. و هذا المدعى يتوقف على ثبوت أمرين: «أحدهما»: أن يكون مدرك اعتبار الطهارة في