التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
(مسألة ٤) لا يعفى عن دم الرعاف (١) و لا يكون من الجروح (مسألة ٥) يستحب لصاحب القروح و الجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم مرة (٢) (مسألة ٦) إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا، فالأحوط عدم العفو عنه (٣)
الخارج منه و ان كان يصدق انه دم القرحة أو الجرح حقيقة إلا أن العفو انما ثبت لخصوص الدم الذي يصيب الثوب أو البدن عادة و لا يعفى عما لم تتعارف اصابته البدن و الثوب و الدم الخارج من الجروح المذكورة مما لا يصيبهما عادة.
(١) لدلالة غير واحد من الاخبار على عدم جواز الصلاة معه [١] و لعل الوجه فيه أن دم الرعاف يستند إلى الحرارة الناشئة من الهواء أو أكل شيء و شربه و لأجلها تتفجر العروق و هو و ان كان يصدق عليه الجرح حقيقة إلا أنه يندمل بساعته و لا استقرار له و قد مرّ اشتراطهما في العفو عن دم القروح و الجروح. و أما إذا استند دم الرعاف إلى قرحة داخلية و كان لها ثبات و دوام فالأمر أيضا كما عرفت و هو غير مشمول للأخبار المتقدمة لأن العفو إنما ثبت في الدم الذي يصيب الثوب أو البدن عادة، و الدم الخارج من الأنف بسبب القرحة الداخلية ليس كذلك لمكان تقدم الأنف على سائر أجزاء البدن فهو عند خروجه لا يصيب شيئا منهما بطبعه.
(٢) عرفت تفصيل الكلام في ذلك مما قدمناه فلا نعيد.
(٣) لا شبهة في أن الحكم بالمانعية و عدمها أي العفو موضوعهما الدم
[١] راجع ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة و ٧ من أبواب نواقض الوضوء و ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل