التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - فصل إذا صلى في النجس
الاعلام بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته (١)
المسائل السالفة إلا انه أراد بالتعرض لها الإشارة الى أن حرمة التسبيب الى الحرام غير مختصة بمالك العين لأنه كما يحرم عليه كذلك يحرم على مالك المنفعة- كما في الإجارة- أو الانتفاع- كما في العارية- أو على من أبيح له التصرف من دون أن يكون مالكا لشيء من العين و المنفعة و الانتفاع، و على من استولى على المال غصبا و ذلك لأن المال إذا تنجس عند هؤلاء ثم أرادوا إرجاعه إلى مالكه أو غيره و لم بينوا نجاسته كان سكوتهم تسبيبا منهم إلى أكل النجس أو شربه و هو حرام.
فصل إذا صلى في النجس
(١) مرّ أن الصلاة يشترط فيها طهارة البدن و الثياب إلا فيما استثنى من طرف النجاسات- كالدم الأقل من الدرهم- أو من طرف المتنجس- كما؟؟؟
لا تتم فيه الصلاة- و يدل عليه- مضافا الى أن المسألة ضرورية و مما لا خلاف فيه- الأخبار المتضافرة التي ستمر عليك في التكلم على جهات المسألة إن شاء اللّٰه. و عليه فالكلام إنما يقع في خصوصيات المسألة و جهاتها و لا نتكلم عن أصل اشتراط الصلاة بطهارة الثوب و البدن لعدم الخلاف فيه فنقول: الصلاة في النجس قد يكون عن علم و عمد و قد لا يكون كذلك و على الثاني قد يستند صلاته في النجس إلى جهله و قد يستند إلى نسيانه، و كل من الجهل و النسيان إما أن يتعلق بموضوع النجس- كما إذا لم يدر أن المائع الواقع على ثوبه