التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - ثبوت النجاسة بقول صاحب اليد
و تثبت أيضا بقول صاحب اليد (١) بملك، أو إجارة أو إعارة أو أمانة، بل أو غصب.
ذلك- مع الغض عن ضعف سندها بمسعدة- ان البينة في الرواية لم يرد منها معناها المصطلح عليه لأنه كما عرفت اصطلاح حديث بل المراد بها على ما قدمناه آنفا و سابقا في بحث المياه هو الدليل و ما به البيان و يدل عليه- مضافا الى أنه معناها لغة- ان المثبت في الموضوعات الخارجية غير منحصر بالعلم و البينة المصطلح عليها لأنها كما تثبت بهما كذلك تثبت بالاستصحاب و حكم الحاكم و الإقرار و عليه فمعنى الرواية ان الأشياء كلها على هذا حتى يظهر حكمها بنفسه بحيث لو لاحظتها رأيت حرمتها أو نجاستها- مثلا- كما هو الحال في موارد العلم الوجداني أو يظهر من الخارج بالدليل كما في موارد البينة المصطلح عليها و خبر العدل الواحد و حكم الحاكم و الاستصحاب و إقرار المقر فالرواية لا تكون رادعة عن السيرة أبدا. و لأجل هذه المناقشة استشكل الماتن في كفاية خبر العدل الواحد و احتاط و لا بأس بمراعاته.
[ثبوت النجاسة بقول صاحب اليد]
(١) بعد البناء على ثبوت النجاسة بإخبار الثقة لا يبقى مجال للبحث عن ثبوتها باخبار ذي اليد إذا كان ثقة فلا بد حينئذ من فرض الكلام فيما إذا لم يعلم وثاقته. فنقول لا إشكال في اعتبار اخباره عما بيده سواء أ كان مالكا لعينه أم لمنفعته أو للانتفاع أو لم يكن مالكا له أصلا كما إذا غصبه و هذا للسيرة العقلائية حيث جرت من لدن آدم (عليه السلام) إلى زماننا هذا على ان من أخبر عما هو تحت سلطانه أو عن شئونه و كيفياته يعتمد على اخباره و يعامل معه معاملة العلم بالحال. و لعله من جهة ان من استولى على شيء فهو أدرى بما في يده و أعرف بكيفياته. و من جملة شئون الشيء و كيفياته نجاسته و طهارته و لم يرد ردع عنها في الشريعة المقدسة فبذلك يثبت اعتبار قوله