التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - غسالة الحمام
بالنجاسة (١) (مسألة ٣) الأقوى طهارة غسالة الحمام (٢)
(١) يأتي الكلام في الرطوبة الخارجة بعد البول أو المني عند التكلم في الاستبراء و نبين هناك ان الشارع حكم فيها بوجوب الغسل أو الوضوء فيما إذا خرجت قبل الاستبراء بالبول أو الخرطات و لو من جهة تقديم الظاهر على الأصل إلا أن الاخبار الواردة في ذلك لم يدل على ان البلل المشتبه بعد البول و قبل الاستبراء بول أو أن الخارج بعد المني و قبل الاستبراء مني، و انما دلت على ان البلل المشتبه ناقض للوضوء أو الغسل و من هنا يتوقف في الحكم بنجاسة البلل المشتبه لعدم دلالة الدليل على نجاسته و تفصيل الكلام في دلالة الاخبار على نجاسة البلل المشتبه و عدمها يأتي في مسألة الاستبراء إن شاء اللّٰه.
[غسالة الحمام]
(٢) وقع الخلاف في طهارة غسالة الحمام و نجاستها فمنهم من قال بنجاستها- و ان كانت مشكوكة الطهارة في نفسها- و انها ملحقة بالبللين المشتبهين و مستثناة عما حكمنا بطهارته مما يشك في نجاسته تقديما للظاهر على الأصل.
و قال جمع بطهارتها و ان حال غسالة الحمام حال بقية الأمور التي يشك في طهارتها و نجاستها لقوله (عليه السلام) كل شيء نظيف .. و ليعلم ان محل البحث و الكلام إنما هو صورة الشك في طهارة الغسالة و نجاستها. و أما مع العلم بحكمها- كما قد يتفق في الحمامات المعمولة في البيوت، حيث يحصل العلم في بعض الموارد بملاقاتها مع العين النجسة أو بعدم ملاقاتها- فهي خارجة عن محل البحث و هو ظاهر. و قد استدل للقول بنجاستها بجملة من الاخبار الواردة في المنع عن الاغتسال بماء الحمام أو بغسالته [١] لأنه سواء أريد من الاغتسال في تلك الروايات معناه المصطلح عليه الذي هو في مقابل الوضوء أم أريد به معناه
[١] راجع ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.