التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٧ - الدم المشكوك كونه من المستثنيات
إلا أن يكون مسبوقا بالاقلية و شك في زيادته (١) (مسألة ٤) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه، إذا كان أقل من الدرهم (٢)
بالدم الأقل من مقدار الدرهم فإذا كان الخارج هو الدم الأقل فلا محالة يكون المانع هو ما لا يكون أقل من ذلك المقدار. و الاستظهار موكول الى نظر الفقيه فكلما استظهر أن الدم المانع عن الصلاة مقيد بقيد عدمي فلا محالة يمكن إحراز ذلك القيد باستصحاب العدم الأزلي و يحكم على الدم المشكوك فيه بوجوب الإزالة و عدم العفو كما في المتن. و إذا استظهر انه مقيد بقيد وجودي فلا يمكن إحرازه بالاستصحاب بل هو يجري في عدمه و يحكم على الدم المشكوك فيه بالعفو و عدم وجوب إزالته. و أما إذا شك في ذلك و لم يستظهر انه مقيد بهذا أو بذاك فلا يبقى للأصل الموضوعي مجال و تصل النوبة إلى البراءة عن تقيد الصلاة بعدم وقوعها في الدم المشكوك فيه. و بها يثبت العفو و في النتيجة لا يتحصل فرق بين هذه المسألة و المسألة المتقدمة.
(١) كما إذا كان الدم يطرأ على الثوب بالتقطير فإن القطرة الأولى حينئذ:
أقل من مقدار الدرهم قطعا فإذا زيدت عليه قطرات و شككنا في أنها بلغت مقدار الدرهم أم لم يبلغه يجري استصحاب كونه أقل من الدرهم أو عدم زيادته.
(٢) لاختصاص الأدلة بالدم. نعم قد يقال: المتنجس بالدم إنما تستند نجاسته اليه، فإذا لم يكن الدم مقتضيا لبطلان الصلاة فكيف يقتضيه المتنجس به فان الفرع لا يزيد على أصله. و فيه ان ذلك قاعدة استحسانية و لا سبيل للرجوع إليها في الأحكام التعبدية كما مر عن قريب.