التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
(مسألة ٤) ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلال (١).
(الحادي عشر): عرق الجنب من الحرام (٢)
(١) و ذلك لأن ما يستعمله الأطباء في معالجاتهم إنما هو الماء الذي يلقى على الشعير ثم يطبخ معه و يؤخذ عنه ثانيا فيشرب و لا دليل على حرمته و نجاسته إذ الفقاع و إن أطلق عليه ماء الشعير إلا انه ليس كل ما صدن عليه ماء الشعير محكوما بنجاسته و حرمته و انما المحرم و النجس منه هو الذي يطبخونه على كيفية مخصوصة يعرفها أهله.
[الحادي عشر: عرق الجنب من الحرام]
(٢) وقع الخلاف في نجاسة عرق الجنب من الحرام و طهارته، فعن الصدوقين و الشيخين و غيرهم القول بنجاسته بل عن الأمالي: ان من دين الإمامية الإقرار بنجاسته. و ظاهره ان النجاسة اجماعية عندنا. و عن الحلي (قده) دعوى الإجماع على طهارته، و ان من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر. و استدل للقول بنجاسته بأمور: «الأول»: ما نقله المجلسي في البحار من كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا عن كتاب المعتمد في الأصول قال: قال: على بن مهزيار وردت العسكر (عليه السلام) و أنا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف و الناس عليهم ثياب الصيف و على أبي الحسن (عليه السلام) لباد و على فرسه تجفاف لبود و قد عقد ذنب فرسه و الناس يتعجبون عنه و يقولون: ألا ترون إلى هذا المدني و ما قد فعل بنفسه؟ فقلت في نفسي لو كان هذا إماما ما فعل هذا، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إلا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر و عاد (عليه السلام) و هو سالم من جميعه، فقلت في