التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - تنجس حصير المسجد
(مسألة ٩) إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع، كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا، أو كان المباشر للبناء كافرا، فان وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز، و إلا فمشكل (١).
(مسألة ١٠) لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا (٢) و إن لم يصل فيه أحد، و يجب تطهيره إذا تنجس.
يختلف باختلاف الموارد و الحالات.
(١) كأن استشكاله (قده) من جهة اختصاص الأدلة القائمة على وجوب إزالة النجاسة بما إذا كان المسجد قائما بعينه حال تطهيره فإن الأدلة- على هذا- لا تشمل المقام إذ التطهير مساوق لانعدام موضوع المسجد على الفرض. قلت: الأمر و ان كان كما أفاده حيث لا دليل على وجوب تطهير المسجد إذا كان مستلزما لانعدامه إلا أن ذلك لا اختصاص له بصورة عدم وجدان المتبرع فان المسجد لمكان وقفه و تحريره يحتاج تخريبه إلى مرخص شرعي، لحرمة التصرف في الوقوف في غير الجهة الموقوفة لأجلها و وجود المتبرع لا يكون مرخصا في تخريب المسجد و إلا جاز تخريبه مع وجود المتبرع بتعميره و إن لم يكن محتاجا الى التطهير، لعدم نجاسته و كيف كان فلا مرخص في تخريب المسجد في كلتا الصورتين و من هنا أشرنا في التعليقة الى أن صورتي وجدان المتبرع و عدمه متساويتان في الاشكال.
(٢) لهذه المسألة صورتان: «إحداهما»: ما تعرض له الماتن في هذه المسألة و هو ما إذا كان المسجد خرابا لا يصلى فيه لكثرة ما فيه من التراب و الزبالات إلا انه معنون بعنوان المسجد بالفعل بحيث يقال إنه مسجد خراب و لا يقال إنه كان مسجدا سابقا، و ليس كذلك بالفعل و «ثانيتهما»: