التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - الدم الأبيض
إلا ما كان في اللحم مما يعد جزءا منه (١).
(مسألة ٣) الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس (٢) كما في خبر (٣) فصد العسكري- (صلوات اللّٰه عليه)- و كذا إذا صب عليه دواء غيّر لونه الى البياض.
(مسألة ٤) الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس (٤) و منجس للبن.
دم مسفوح و مراق فيحرم أكله، و ينحصر غير المسفوح بما يتبع اللحم و يعد جزءا منه. هذا كله مضافا الى دلالة الآية المتقدمة و بعض الأخبار على حرمة مطلق الدم.
[الدم الأبيض]
(١) بأن كان تابعا للحم و ان لم يكن مستهلكا في ضمنه بحيث لو عصر قطرت منه قطرات من الدم كما هو الحال في الكبد غالبا لأن الدم فيه أكثر و الوجه في ذلك- كما قدمناه- هو السيرة المتشرعية، و عدم إمكان تخليص اللحم من الدم إلا ببعض المعالجات المعلوم عدم لزومه في الشرع كما مر
(٢) لأنه بعد العلم بكونه دما و عدم انقلابه شيئا آخر لا مناص من الحكم بحرمته و نجاسته، لأنهما مترتبان على طبيعي الدم و ان زال عنه لونه بدواء أو بغيره، فان اللون لا مدخلية له في نجاسته و حرمته.
(٣) ورد في بعض الأخبار انه(ع) فصد و خرج منه دم أبيض كأنه الملخ [١] و في بعضها الآخر: فخرج مثل اللبن الحليب .. [٢].
(٤) لما مر من عموم نجاسة الدم. بل يمكن ان يقال انه من الدم
[١] كما رواه في الوسائل في ب ١٠ من أبواب ما يكتسب به
[٢] رواه في المجلد الثاني عشر من بحار الأنوار ص ١٦٠