التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - حرمة التسبيب لأكل النجس
مطلقا. و أما المتنجسات فان كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة (١) فالظاهر عدم البأس به، و إن كان من جهة تنجس سابق، فالأقوى جواز التسبب لاكلهم، و إن كان الأحوط تركه. و أما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال.
(مسألة ٣٤) إذا كان موضع من بيته أو فراشه نجسا، فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه اشكال (٢)
استفدنا حرمته بالإضافة إلى المكلفين من إطلاق أدلة المحرمات. و أما غير المكلفين من المجانين و الصبيان فحيث لا تشمله المطلقات فلا محالة يصدر الفعل منه على الوجه المباح و لا يحرم التسبيب الى المباح فضلا عن أن يجب فيه الردع و الاعلام.
(١) بان استندت النجاسة إلى أنفسهم- كما هو الغالب- و الدليل على جواز التسبب و عدم وجوب الردع و الاعلام حينئذ انما هو السيرة القطعية المستمرة بين المسلمين. و أما إذا لم تستند النجاسة إلى أنفسهم- كالماء المتنجس بسبب آخر فقد أفتى الماتن بعدم وجوب الردع حينئذ و هو الصحيح إذ لا دليل على حرمة التسبب بالإضافة الى غير المكلفين لعدم صدور الفعل منهم على الوجه الحرام كما لا دليل على وجوب الإعلام حينئذ. و ان احتاط الماتن بترك التسبب استحبابا.
(٢) عدم وجوب الردع و الاعلام في المسألة مما لا اشكال فيه لعدم الدليل على وجوبهما و انما ثبتت حرمة التسبيب بالإضافة إلى المكلفين و عليه فيدور الحكم مدار صدق التسبب و عدمه و ليس له ضابط كلي بل يختلف باختلاف الموارد- مثلا- إذا مد الضيف يده الرطبة لأن يأخذ ثيابه فأصابت الحائط المتنجس