التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الاحتياط في معرض الوسواس
و لا اعتبار بمطلق الظن و ان كان قويا (١) فالدهن، و اللبن، و الجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة، و ان حصل الظن بنجاستها.
بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط (٢) بالاجتناب عنها، بل قد يكره، أو يحرم إذا كان في معرض الوسواس.
الثلث و لا يستحل شربه على النصف أو كان العصير حلوا يخضب الإناء لغلظته على ما تدل عليه موثقة معاوية بن عمار و صحيحة معاوية بن وهب [١] و مقتضى هذه النصوص عدم جواز الاعتماد على قول صاحب اليد في خصوص العصير تخصيصا للسيرة في مورد النصوص. هذا و قد قدمنا بعض الكلام في هذه المباحث في مبحث المياه [٢] فليراجع.
(١) لعله أراد بالظن القوي الظن غير البالغ مرتبة الاطمئنان المعبر عنه بالعلم العادي العقلائي الذي يكون احتمال خلافه موهوما غايته و لا يعتنى به العقلاء و إلا فهو حجة عقلائية يعتمد عليه العقلاء في جميع أمورهم و لم يردع عن عملهم هذا في الشريعة المقدسة و معه لا مانع من الحكم بثبوت النجاسة به كما يثبت به غيرها من الأمور. نعم الظن غير البالغ مرتبة الاطمئنان الذي يعتني العقلاء باحتمال خلافه- كما إذا كان تسعون في المائة و تسعا في العشرة- لم يثبت حجيته فلا بد في مورده من الرجوع إلى استصحاب الطهارة التي هي الحالة السابقة في المتنجسات أو إلى أصالة الطهارة إذا شك في مورد أنه من الأعيان النجسة أو غيرها، لعموم أدلتهما فإن المراد بالشك الذي أخذ في موضوع الأصول أعم من الظن غير المعتبر كما حرر في محله.
[الاحتياط في معرض الوسواس]
(٢) عدم رجحان الاحتياط أو مرجوحيته بما انه احتياط أمر غير
[١] المرويتان في ب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] تقدم في ج ١ ص ٢٩٠.