التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - تنجيس مصحف الغير
الشريف، أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك، و الاستشفاء و كذا السبحة و التربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة.
(مسألة ٢٦) إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه و لو بأجرة. و إن لم يمكن فالأحوط و الاولى سد بابه، و ترك التخلي فيه إلى ان يضمحل (١).
(مسألة ٢٧) تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره (٢).
(١) التحقيق أن ذلك واجب لا محيد عنه لا أنه أولى و أحوط و ذلك لأن المناط في الحكم بوجوب الإزالة و حرمة التنجيس ليس هو مجرد تنجيس التربة أو الكتاب أو غيرهما من المحترمات ليحكم بجواز إلقاء النجاسة عليها إذا كانت متنجسة قبل ذلك بدعوى أن المتنجس لا يتنجس ثانيا. بل هناك أمر آخر أيضا يقتضي الحكمين المتقدمين و هو لزوم الهتك و المهانة من تنجيسها و لا يفرق في ذلك بين طهارة المحترم و نجاسته فإن التربة أو الورق بعد ما تنجست بوقوعها في البالوعة إذا ألقيت عليها النجاسة يعد ذلك هتكا لحرمتها و كلما تكرر الإلقاء تعدد الهتك و المهانة و كل فرد من الإهانة و الهتك حرام في نفسه و عليه فلو أمكن إخراجها من البالوعة وجب و لو ببذل الأجرة عليه، إلا أن يكون عسرا أو ضرريا و مع عدم التمكن من إخراجها فلا محيد من سد البالوعة الى أن تضمحل.
[تنجيس مصحف الغير]
(٢) ان مقتضى قاعدة الضمان باليد أو الإتلاف ضمان الأوصاف التي لها دخل في مالية المال- نظير إتلاف العين بنفسها- فإذا أتلفه أو وضع يده على المال و تلف الوصف تحت يده فيضمنه لا محالة و لا فرق في ذلك بين وصف