التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - فصل في طهارة اللباس و البدن
النجسة عن البدن حتى الظفر، و الشعر (١) و اللباس ساترا كان أو
الصلاة لا تعاد إلا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود [١] حيث دل على وجوب إعادة الصلاة بالإخلال بالطهور و هو بمعنى ما يتطهر به على ما عرفت في أول الكتاب فيعم الطهارة من الحدث و الخبث و يؤيد ذلك ارادة ما يعم الطهارتين في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) لا صلاة إلا بطهور، و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار و بذلك جرت السنة [٢] فان تذييل حكمه (عليه السلام)- بنفي الصلاة من غير طهور- بتجويزه الاستنجاء بثلاثة أحجار قرينة واضحة على ان المراد بالطهور ما يعم الطهارة من الخبث و الحدث، و على ذلك فالحديث يدلنا على اعتبار الطهارة من كل من الحدث و الخبث في الصلاة و لكن الصحيح هو اختصاص الطهور في الحديث بالطهارة من الحدث كما يأتي بيانه في البحث عن شمول «لا تعاد» لمن صلى في النجس عن جهل قصوري فانتظره. و كيف كان فلا كلام في اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب و البدن في الصلاة فإذا صلى في النجس متعمدا وجبت إعادتها أو قضاؤها، و لا يجب على الجاهل شيء. و أما ناسي النجاسة فحاله عند الأكثر حال العالم بها في وجوب الإعادة و القضاء، و ان ذهب شرذمة إلى التفصيل بين الوقت و خارجه فحكموا بوجوب الإعادة دون القضاء استنادا إلى رواية على بن مهزيار المتقدمة [٣] و تفصيل الكلام في هذه المسألة يأتي في محله إن شاء اللّٰه.
(١) الطهارة كما تعتبر في بدن المصلي و ثيابه كذلك تعتبر في عوارض بدنه- كشعره و ظفره- لأنهما أيضا من بدنه، و لم نقف على من فصل في
[١] راجع ب ٣ من أبواب الوضوء و ١ من أبواب أفعال الصلاة و غيرهما من الوسائل
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] في ص ٢٤٦