التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - إذا صلى في النجس جاهلا بموضوعه
..........
(عليه السلام) قال: ذكر المنى فشدده فجعله أشد من البول، ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك فكذا البول [١] حيث رتبت الحكم بعدم الإعادة على نظره في الثوب قبل الصلاة و هي تقتضي بمفهومها وجوب الإعادة إذا رأى المني أو البول في ثوبه بعد الصلاة و لم يكن نظر فيه قبلها. و فيه أن سوق العبارة و ظاهرها أن المناط في الإعادة و عدمها إنما هو رؤية النجاسة- اي العلم بها- و عدمها قبل الصلاة أو بعد ما دخل فيها فإذا لم يعلم بها قبل الصلاة و لا في أثنائها صحت صلاته و لا تجب إعادتها و إن رأى النجاسة و علم بها قبل الصلاة أو في أثنائها وجبت إعادتها فلا مدخلية للنظر في ذلك بوجه و إنما عبّر عن العلم بالنجاسة و رؤيتها بالنظر في قوله: و أن أنت نظرت. من جهة أنهما إنما يحصلان بالنظر على الأغلب.
و «منها»: رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد للّٰه الذي لم يدع شيئا إلا و له حد، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، و ان كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة [٢] و بمضمونها مرسلة الفقيه حيث قال: و قد روى في المني انه ان كان الرجل حيث قام نظر و طلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه، فان كان لم ينظر و لم يطلب فعليه أن يغسله و يعيد صلاته [٣] و من المحتمل القوي أن تكون المرسلة إشارة إلى رواية الصيقل فهما رواية واحدة و دلالتها على المدعى غير قابلة للمناقشة الا انها ضعيفة السند لجهالة ميمون الصيقل. و في هامش الوسائل عن الكافي المطبوع منصور الصيقل بدلا عن ميمون الصيقل و صرح في تنقيح المقال بان ابدال ميمون
[١] المروية في ب ٤١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٤١ من أبواب النجاسات من الوسائل.