التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - إذا صلى في النجس جاهلا بموضوعه
..........
الصيقل بالمنصور اشتباه. و لعله من جهة أن الراوي عن ابن جبلة عن سيف تارة و عن سعد اخرى انما هو ميمون لا منصور. و لكن الخطب سهل لجهالة منصور الصقيل كميمون فلا يجدي تحقيق أن الراوي هذا أو ذاك. على أن الرواية لو أغمضنا عن سندها أيضا لا تنهض حجة في مقابل الاخبار الدالة على عدم الفرق بين الفحص و النظر قبل الصلاة و عدمه «منها»: صحيحة زرارة المتقدمة على التقريب الذي أسلفناه آنفا و «منها»: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلي، قال: لا يؤذنه حتى ينصرف [١] لصراحتها في انه لا أثر للعلم الحاصل من اعلام المخبر بنجاسة الثوب بعد الصلاة، و انما الأثر و هو وجوب الإعادة يترتب على العلم بالنجاسة حال الصلاة- أو قبلها- بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة و عدمه و لا بين كون العلم بالنجاسة في الوقت و بين كونه خارج الوقت لأن المناط الوحيد في وجوب الإعادة هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة و «منها»: موثقة [٢] أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به قال: عليه أن يبتدئ الصلاة، قال: و سألته عن رجل يصلي و في ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم، قال: مضت صلاته و لا شيء عليه [٣] فان التقابل- بين العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة و الحكم بوجوب الإعادة حينئذ و بين العلم بالنجاسة بعد الفراغ و الحكم بعدم وجوب الإعادة- صريح في أن المدار في وجوب الإعادة و عدمه إنما هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة أو في أثنائها و العلم بها بعد الفراغ بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة و عدمه و لا بين داخل الوقت و خارجه
[١] المرويتان في ب ٤٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] كذا عبر عنها في بعض الكلمات و في سندها محمد بن عيسى عن يونس فراجع.
[٣] المرويتان في ب ٤٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.