التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - العصير إذا دبسا
فإذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال.
(مسألة ٣) يجوز أكل الزبيب، و الكشمش، و التمر في الأمراق و الطبيخ (١) و ان غلت، فيجوز أكلها بأيّ كيفية كانت على الأقوى.
المجموع المركب من الماء و العصير.
(١) إذا طبخ الزبيب أو التمر في المرق أو غيره فحرمته على تقدير الغليان و عدمها مبتنيان على ما قدمناه في المسألة السابقة: فإن قلنا بعدم حرمة العصير زبيبيا كان أم تمريا كما قلنا به فلا ينبغي الإشكال في جواز أكلهما في الطبيخ و الأمراق غلى بالماء أو الدهن أم لم يغل. و اما إذا قلنا بحرمة عصيرهما إلحاقا له بالعصير العنبي في المرق أو في غيره فلا كلام أيضا في حلية أكلهما. و قد قدمنا ان الغليان هو القلب و هو تنازل الأجزاء و تصاعدها و ذكرنا انه لا يتحقق في غير المائعات كالعنب و التمر و الزبيب. و أما إذا فرض غليانهما و لو بالماء أو الدهن و فرضنا صدق عنوان العصير و لو مع المقدار القليل مما حولهما من الدهن و المرق فأيضا لا نلتزم بحرمة أكلهما في الأغذية و ذلك لأن المحرم حينئذ انما هو المقدار القليل الذي في حولهما إلا انه لما كان مستهلكا في بقية المرق و الطبيخ جاز أكله لانعدام موضوع الحرمة عرفا فحاله حال الدم المتخلف في اللحم حيث انه طاهر محرم اكله و لكنه إذا طبخ مع اللحم و استهلك في ضمنه يحكم بجواز أكله بالاستهلاك هذا كله فيما إذا قلنا بطهارة عصيري التمر و الزبيب و أما إذا قلنا بنجاستهما إلحاقا لهما بالعصير العنبي- عند القائلين بنجاسته- فلا مانع أيضا من أكلهما في الأغذية و الأطعمة إذا لم يعرض عليهما الغليان. و أما إذا غليا فيحكم بنجاسة ما حولهما و لو بمقدار قليل و مع تنجس شيء من المرق يتنجس الجميع