التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - تذييلات
..........
عن يونس كلاما آخر، و أشرنا أيضا الى ضعفه في بعض المواضع من المجلد الأول و كونه محل الكلام و الاشكال و ان كان صحيحا كما لا يخفى على الخبير إلا أن الصحيح وثاقة الرجل و اعتبار رواياته مطلقا و لو كانت عن يونس و يأتي تفصيل الاستدلال على وثاقته عند الكلام على الحيض إن شاء اللّٰه تعالى.
٤- نقلنا صحيحة وهب بن عبد ربه في ص ٣٥١ فاقدة لكلمة «لا» قبل قوله: يعيد إذا لم يكن علم و استظهرنا سقوط تلك الكلمة عن الصحيحة ثم ظهر ان نسخ التهذيبين كانت مختلفة ففي بعضها جاءت الرواية مشتملة على كلمة «لا» كما في الطبعة الأخيرة من التهذيب ص ٣٦٠ ج ٢ و الاستبصار ص ١٨١ ج ١ و ما نقلناه و استظهرناه موافق مع النسخة التي روى عنها صاحبا الوافي و الوسائل «قدهما» حيث نقلا الرواية عن الشيخ كما نقلناه.
٥- جاء في ج ١ ص ٤٩ أن المصعد من الأعيان النجسة محكوم بالطهارة إلا أن ينطبق عليه عنوان آخر نجس و هذا كما في المصعد من الخمر المعبر عنه عندهم ب(العرق) فإنه كأصله مسكر محكوم بالنجاسة شرعا.
و هذا لا ينافي ما ذكرناه في هذا الجزء ص ١٠٠ من أن مقتضى القاعدة طهارة المادة المتخذة من الخمر المعبر عنها بجوهر الخمر «اسپرتو» التي تتحصل بتبخيرها.
و ذلك لأن العرق الذي حكمنا بنجاسته هو الذي يعدّ من جملة الخمور و شربه أمر متعارف عند أهله، و لا فرق بينه و بين غيره من الخمور إلا في أنه يشتمل على المادة الألكلية بنسبة الأربعين في المائة- في العرق العراقي- فما زاد و اما بقية الخمور فمنها ما يشتمل على المادة الألكلية بنسبة العشرة في المائة و منها غير ذلك مما لا حاجة الى ذكره. كما انها في الفقاع بنسبة الخمسة في المائة (كذا في بعض الكتب الكيماوية الحديثة و ما قدمنا نقله في ص ١٣٧ في بيان مقدار المادة الألكلية الموجودة في المسكرات فهو انما كان مستندا إلى