التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - الخامس ثوب المربية للصبي
و كذا من تواتر بوله (١)
هو الغالب، و لا سيما في الأطفال فلعل كثرة ابتلاء المرأة ببول الصبي هي الموجبة لتخصيص العفو به دون الغائط.
(١) ذهب جماعة- كما حكي- إلى إلحاق من كثر بوله و تواتر بالمربية في العفو و عدم لزوم غسله الثوب إلا مرة في كل يوم مستندا في حكمهم هذا «تارة» إلى الحرج و المشقة. و هو استدلال صحيح و لكنه خاص بموارد تحقق العسر و الحرج و لا يقتضي العفو مطلقا فالدليل أخص من المدعى.
و «اخرى» إلى رواية عبد الرحيم القصير قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة، و يرى البلل بعد البلل، قال: يتوضأ و ينتضح في النهار مرة واحدة [١] و رواها الكليني بإسناده عن سعدان بن عبد الرحمن قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) و ذكر مثله. و كذلك الصدوق إلا أنه رواها مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قال: ثم ينضح ثوبه ففي المسألة روايتان فان المرسلة ليست رواية مستقلة و انما هي إشارة إلى إحدى الروايتين المتقدمتين. و هذا الاستدلال أيضا غير تام لأن الروايتين ضعيفتان بحسب الدلالة و السند أما بحسب الدلالة فلأن وجوب الغسل مرة في كل يوم لا عين منه و لا أثر في الروايتين و من المحتمل القريب ان تكون الروايتان ناظرتين الى عدم وجوب الوضوء عليه و ذلك بإبداء المانع عن العلم بخروج البول منه حيث انه انما كان يلقى الشدة من أجل رؤيته البلل بعد البلل- فان قوله و يرى البلل بعد البلل- تفصيل للإجمال المتقدم عليه في قوله فيلقى من ذلك شدة. فإذا انتضح بدنه أو ثوبه فلا يحرز أن البلل الذي يراه بول أو غيره لاحتمال أنه من النضح كما ورد نظيره في بعض الروايات [٢] فيمن بال و لم يقدر
[١] المرويتان في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.