التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا
(مسألة ١٣) إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا لا يجب عليه الإعادة (١) و إن كانت أحوط
[إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا]
(١) السجدة على المحل النجس أو على ما لا تصح السجدة عليه- كالمأكول- أو على الموضع المرتفع عن موضع القدم بأربعة أصابع قد تكون في سجدة واحدة دون كلتيهما سواء أ كانت في ركعة واحدة أو في ركعتين أو في الجميع بان سجد في جميع ركعاته مرة على المحل الطاهر و اخرى على النجس مثلا. و قد تكون في كلتا السجدتين. أما في السجدة الواحدة فلا يحتمل فيها وجوب الإعادة فإن غاية ما يتوهم ان اعتبار الطهارة في المسجد يقتضي أن تكون السجدة على المحل النجس كعدمها فكأنه لم يأت بالسجدة الواحدة في ركعة أو في جميع الركعات و مع ذلك فهو غير موجب لبطلان الصلاة لأنه ليس بأزيد من عدم الإتيان بها نسيانا فإن الصلاة لا تبطل بترك السجدة الواحدة إذا لم يكن عن عمد و اختيار و ذلك تخصيص في حديث لا تعاد حيث أنه يقتضي الإعادة بالإخلال بالسجدة الواحدة.
و أما الصورة الثانية فالتحقيق أيضا عدم وجوب الإعادة فيها لحديث لا تعاد. بيان ذلك أن السجود و الركوع و غيرهما من الألفاظ المستعملة في الاخبار مما لم يتصرف فيه الشارع بوجه و إنما هي على معناها اللغوي. نعم تصرف فيما أمر به بإضافة شرط أو شرطين و هكذا و من هنا لا يجوز للمكلف السجود في الصلاة على ما لا تصح السجدة عليه بدعوى أنه ليس من السجدة الزائدة في المكتوبة لعدم كونها مشتملة على قيودها و شرائطها و ليس ذلك إلا من جهة أن المراد بالسجدة إنما هو معناها لغة كما هو المراد منها عند إطلاقها فإذا عرفت ذلك فنقول: إن ظاهر الحديث ارادة ذات السجدة من لفظة السجود- لانه معناها اللغوي- لا السجود المأمور به المشتمل على جميع قيوده و اجزائه فمقتضى الحديث وجوب