التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
(مسألة ٧) إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة، بحيث تعد جرحا واحدا عرفا (١) جرى عليه حكم الواحد فلو بريء بعضها لم يجب غسله. بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع و إن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه، فلو بريء البعض وجب غسله و لا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع (٢)
المتحقق خارجا فان غير الخارج لا يكون مانعا و لا يقال انه من دم القروح و الجروح أو من غيرهما و لو قلنا بنجاسته، فإذا رأينا في الخارج دما و شككنا في أنه من القروح و الجروح حتى لا يكون مانعا أو من غيرهما ليكون مانعا لم يمكننا استصحاب كونه من غيرهما لعدم الحالة السابقة له و هو ظاهر. نعم بناء على مسلكنا من جريان الأصل في الاعدام الأزلية لا مانع من استصحاب عدم كونه من الجروح و القروح لأنه قبل وجوده لم يكن منتسبا إليهما قطعا فإذا وجدت الذات و شككنا في أن الاتصاف و الانتساب الى القروح و الجروح هل تحققا معها أم لم يتحققا فنستصحب عدم حدوث الاتصاف و الانتساب فهو دم بالوجدان و ليس بدم القروح و الجروح بالاستصحاب فبضم أحدهما إلى الآخر يحرز دخوله تحت العموم أعني عموم ما دل على مانعية النجس أو إطلاقه، لوضوح أن الباقي تحت العموم غير معنون بشيء سوى عنوان عدم كونه دم الجروح و القروح. و لعل الوجه في احتياط الماتن (قده) عدم جزمه بجريان الأصل في الاعدام الأزلية.
(١) و إن كانت له شعب.
(٢) فإذا كان جرح في يده و آخر في رجله- مثلا- فبرأ أحدهما فلا محالة يرتفع عنه العفو لبرئه و لا يحكم باستمراره إلى أن يبرأ الثاني لتعددهما