التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد
الآخر نجسا، و إن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه. و يكفي (١) كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا، و إن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجسا، فلو وضع التربة على محل نجس، و كانت طاهرة و لو سطحها الظاهر صحت صلاته.
(مسألة ٢) تجب (٢) إزالة النجاسة عن المساجد: داخلها، و سقفها، و سطحها.
في المتن مما لا غبار عليه و يؤكد ما ذكرناه بل يدل عليه أن المسجد إذا كان بطول شبر- مثلا- و تنجس أحد جوانبه بشيء فلا نظن فقيها يفتي بعدم جواز السجدة على الجانب الطاهر منه نظرا إلى أنه شيء واحد مع أنه لا يصدق أنه طاهر بل يصح أن يطلق عليه النجس كما مر و هذا أقوى شاهد على أن المعتبر في مسجد الجبهة إنما هي طهارته بالمقدار الواجب دون تمامه.
[وجوب إزالة النجاسة عن المساجد]
(١) لأن المستفاد من صحيحة ابن محبوب المتقدمة ليس إلا اعتبار طهارة المسجد و ما يلاصق منه الجبهة في الجملة و يكفي في صدق ذلك و تحققه طهارة خصوص السطح الظاهر من المسجد و أما طهارة باطنه أو سطحه الآخر فلم يقم على اعتبارها دليل.
(٢) لا إشكال في وجوب إزالة النجاسة عن المساجد و حرمة تنجيسها لارتكازهما في أذهان المتشرعة حيث أن المساجد بيوت اللّٰه المعدة لعبادته فلا تجتمع مع النجاسة لمكان أهميتها و عظمتها و للإجماع القطعي المنعقد في المسألة و لا ينافي ذلك ما عن صاحب المدارك (قده) من الميل الى جواز تنجيسها و ذلك لشذوذه و إن وافقه صاحب الحدائق (قده) لأن موافقته لا تخرج المخالفة عن الشذوذ و لا يضر في الحكم لقطعيته. و من العجيب ما عن صاحب