التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - و (أما الصورة الثانية و الثالثة)
(مسألة ١١) إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة (١) بعد التمكن من التطهير نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة
[إذا صلى مع النجاسة اضطرارا]
للمسألة صور:
(١) «الاولى»: أن يعتقد تمكنه من الصلاة مع طهارة الثوب و البدن إلى آخر الوقت «الثانية»: أن يعتقد عدم تمكنه منها إلى آخر الوقت «الثالثة»: أن يشك في ارتفاع اضطراره إلى آخر الوقت و عدمه إلا انه شرع في صلاته باستصحاب بقاء اضطراره الى آخر الوقت.
(أما الصورة الاولى)
فلا شبهة فيها في وجوب الإعادة لأن الأمر انما تعلق بالطبيعة الواقعة بين المبدء و المنتهى، و المكلف لم يضطر إلى إيقاع تلك الطبيعة في الثوب أو البدن المتنجسين، و إنما اضطر إلى إتيان فرد من افرادها مع النجس فلم يتعلق الاضطرار بترك المأمور به و معه لا موجب لتوهم أجزاء ما اتى به عن الوظيفة الواقعية بوجه. بل لا مسوغ معه للبدار لاعتقاده التمكن من المأمور به إلى آخر الوقت و هذه الصورة خارجة عن محط كلام الماتن (قده)
. و (أما الصورة الثانية و الثالثة)
فهما محل البحث في المقام و قد وقع الكلام فيهما في أنه إذا دخل في الصلاة باعتقاد عدم ارتفاع اضطراره إلى آخر الوقت أو باستصحاب بقائه ثم انكشف تمكنه من الصلاة المأمور بها في وقتها فهل تجب عليه الإعادة أو لا تجب؟ قد يكون الاضطرار إلى الصلاة مع النجاسة مستندا إلى التقية و لا ينبغي الإشكال حينئذ في عدم وجوب الإعادة بعد التمكن من التطهير، لأن المأتي به تقية كالمأمور به الواقعي على ما يأتي في محله. و قد يستند الاضطرار إلى أمر آخر كعدم وجدانه الماء- مثلا- و الصحيح حينئذ أيضا عدم وجوب الإعادة لحديث لا تعاد، لما مر من أن مقتضاه عدم وجوب الإعادة على من صلى في النجس للاضطرار معتقدا عدم تمكنه من المأمور به إلى أخر الوقت حيث أنه من مصاديق الجاهل بالاشتراط، و المراد بالطهور في الحديث