التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - حكم غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة
(مسألة ٣) غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين لسائر الأئمة و لا سابّين لهم طاهرون (١)
انه تعالى قد أطلق عليه الموجود في بعض الأدعية [١] و هذا المدعى و ان كان أمرا باطلا في نفسه لابتنائه على أصالة الماهية- على ما تحقق في محله- و هي فاسدة لأن الأصيل هو الوجود إلا انه غير مستتبع لشيء من الكفر و النجاسة و الفسق. بقي هناك احتمال آخر و هو ما إذا أراد القائل بوحدة الوجود وحدة الوجود و الموجود في عين كثرتهما فيلتزم بوحدة الوجود و الموجود و انه الواجب سبحانه إلا ان الكثرات ظهورات نوره و شئونات ذاته و كل منها نعت من نعوته و لمعة من لمعات صفاته و يسمى ذلك عند الاصطلاح بتوحيد أخص الخواص و هذا هو الذي حققه صدر المتألهين و نسبه الى الأولياء و العرفاء من عظماء أهل الكشف و اليقين قائلا: بأن الآن حصحص الحق و اضمحلت الكثرة الوهمية و ارتفعت أغاليط الأوهام. إلا انه لم يظهر لنا- الى الآن- حقيقة ما يريدونه من هذا الكلام. و كيف كان فالقائل بوحدة الوجود- بهذا المعنى الأخير- أيضا غير محكوم بكفره و لا بنجاسته ما دام لم يلتزم بتوال فاسدة من إنكار الواجب أو الرسالة أو المعاد.
[حكم غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة]
(١) قد وقع الكلام في نجاسة الفرق المخالفة للشيعة الاثنى عشرية و طهارتهم. و حاصل الكلام في ذلك ان إنكار الولاية لجميع الأئمة(ع) أو لبعضهم هل هو كإنكار الرسالة يستتبع الكفر و النجاسة؟ أو ان إنكار الولاية إنما يوجب الخروج عن الايمان مع الحكم بإسلامه و طهارته. فالمعروف المشهور بين المسلمين طهارة أهل الخلاف و غيرهم من الفرق المخالفة للشيعة
[١] وقفنا عليه في دعائي المجير و الحزين المنقولين في مفاتيح المحدث القمي ص ٨١ و هامش ١٤٨.