التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - الصلاة مع النجاسة نسيانا
أمكن التطهير أو التبديل أم لا (١) (مسألة ١) ناسي الحكم تكليفا أو وضعا كجاهله (٢) في وجوب الإعادة و القضاء.
(مسألة ٢) لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته، ثم صلى فيه،
هذا. على أن المسألة منصوصة كما في صحيحة ابن سنان المتقدمة [١] المروية عن كتاب المشيخة لابن محبوب حيث ورد فيها «و ان كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف فاغسله و أعد صلاتك» و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته انه لم يستنج من الخلاء قال: ينصرف و يستنجي من الخلاء و يعيد الصلاة .. [٢].
(١) لإطلاقات الأخبار الدالة على ان ناسي النجاسة يعيد صلاته.
(٢) لا إشكال في أن ناسي الحكم كجاهله فإن الناسي هو الجاهل بعينه إذ لا واسطة بين العالم و الجاهل حيث أن المكلف إما أن ينكشف لديه الشيء و إما أن لا ينكشف، الثاني هو الجاهل، و الناسي أيضا كذلك لعدم انكشاف الحكم لديه إما لتقصيره و إما لقصوره فكون الناسي داخلا في موضوع الجاهل مما لا شبهة فيه و إنما الكلام في أن حكمه أيضا حكم الجاهل أو أن له حكما يخص به؟ و بما أنه ظهر مما تقدم أنه لا مانع من شمول حديث «لا تعاد» للجاهل غير الناسي فضلا عن الجاهل الناسي فالأقرب صحة صلاته إلا أن الحكم بالصحة يختص بما إذا كان الناسي معذورا كما كان هذا هو الحال في الجاهل غير الناسي.
[١] في ص ٣٦٢
[٢] المروية في ب ٩ و ١٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.