التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - بعض فروع الجهل بالنجاسة
فلا يجب عليه الإعادة و القضاء. و كذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة أنه كان نجسا (١) و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف (٢).
و الا لم يجز له الشروع في الصلاة فيه و لا دلالة في الرواية على عدم جواز الشروع بل فيها دلالة على الجواز. و على الجملة إن صدر الحسنة إما أن يحمل على ما ذكرناه من عدم جواز الاعتماد على أصالة الصحة في عمل الغير بعد انكشاف الخلاف. و إما ان يحمل على استحباب إعادة الصلاة و غسل الثوب حينئذ.
(١) ما أفاده (قده) من الحكم بصحة الصلاة في مفروض المسألة و الحاقه بصورة الجهل بموضوع النجس و إن كان كما أفاده لما تقدم من أن المناط في الحكم بصحة الصلاة في النجس عدم تجز النجاسة حال الصلاة. بل قدمنا سابقا أن الفحص غير لازم في مثلها فما ضنك بوجوب الإعادة حينئذ إلا انه لم يكن محتاجا إلى البيان لانه بعينه من الجهل بموضوع النجس و لم يقع إشكال في صحة الصلاة معه و هو بعينه مورد صحيحة زرارة المتقدمة «فإن ظننت أنه قد أصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال:
تغسله و لا تعيد الصلاة» [١]
(٢) و ذلك لما تقدم من أن المناط في عدم وجوب الإعادة جهل المصلي بنجاسة ثوبه أو بدنه حال الصلاة و عدم تنجزها عليه و هو متحقق في المقام لعدم تنجز النجاسة الواقعية بقيام البينة أو غيرها من الأمارات على خلافها فلا كلام في صحة صلاته، و إنما المناقشة في ثبوت الطهارة باخبار الوكيل، فإن الوكالة المعتبرة التي هي من العقود مختصة بالأمور الاعتبارية التي منها العقود و الإيقاعات. و أما الأمور التكوينية كالأكل و الغسل و التطهير و نحوها فغير
[١] المروية في ب ٤١ من أبواب النجاسات من الوسائل.