التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - هل المسكرات المائعة بالأصالة ملحقة بالخمر
..........
إلى طهارتها فما ظنك بنجاسة المسكر على إطلاقه؟! و «دعوى»: ان الإجماع المدعى إجماع تقديري و معناه ان القائل بطهارة الخمر كالأردبيلي و من تقدمه أو لحقه لو كان يقول بنجاستها لقال بنجاسة المسكرات المائعة على إطلاقها «مندفعة»: بأنها رجم بالغيب فمن أين علمنا بأنهم لو كانوا قائلين بنجاسة الخمر لالتزموا بنجاسة جميع المسكرات المائعة؟ هذا على انا لو سلمنا قيام إجماع فعلي على نجاسة المسكرات لم نكن نعتمد عليه لأنه ليس إجماعا تعبديا كاشفا عن قول المعصوم (عليه السلام) حيث انا نحتمل استنادهم في ذلك الى الاخبار الآتية فكيف بالإجماع التقديري فهذه الدعوى ساقطة «الثاني»: الاخبار الآمرة بإهراق ماء الحب الذي قطرت فيه قطرة من المسكر كما في رواية عمر بن حنظلة قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته و يذهب سكره فقال: لا و اللّٰه و لا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب [١] و الناهية عن الصلاة في ثوب أصابه مسكر كما في موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا تصل في بيت فيه خمر و لا مسكر، لأن الملائكة لا تدخله، و لا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله [٢] و صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة [٣] الآمرة بالأخذ بما ورد في نجاسة النبيذ المسكر، فان هذه الاخبار دلتنا على نجاسة جميع المسكرات بإطلاقها و ان لم تكن خمرا. و الجواب عن ذلك ان رواية عمر بن حنظلة ضعيفة لعدم توثيقه في الرجال و ان عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات. نعم له رواية
[١] المروية في ب ١٨ و ٢٦ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المتقدمة في ص ٩٣.