التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - إذا كان عنده ثوبان أحدهما نجس
(مسألة ٥) إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما (١) يكرر الصلاة
في الثوب المتنجس مع الإيماء في ركوعه أو سجوده أو صلى عاريا مع الركوع و السجود بطلت صلاته. و من الواضح أن الصلاة عاريا مؤميا في الركوع و السجود، و الصلاة في الثوب المتنجس مع الركوع و السجود التأمين ضدان لهما ثالث، حيث له أن يصلي عاريا من غير إيماء في ركوعه و سجوده أو في الثوب المتنجس مؤميا فيهما و معه لا محذور في الحكم بالتخيير بوجه. نعم الأحوط الاولى أن يصلي في الثوب المتنجس لان الواجب و إن كان تخييريا حسب ما قدمناه من الدليل- بناء على تعارض الطائفتين- إلا أن الأمر بحسب الواقع دائر بين التعيين و التخيير إذ الصلاة في الثوب المتنجس تجزي- يقينا- لأنها إما متعينة لرجحان أدلتها أو أنها عدل الواجب التخييري و هذا بخلاف الصلاة عاريا لاحتمال ان يكون المتعين وقتئذ هو الصلاة في الثوب المتنجس كما مر هذا. بل يستفاد من صحيحة على بن جعفر المتقدمة أفضلية الصلاة في الثوب المتنجس، حيث ورد فيها «صلى فيه و لم يصل عريانا» و ظاهره مرجوحية الصلاة عاريا و نفى مشروعيتها فإذا رفعنا اليد عن ظهورها في نفى المشروعية بما دل على مشروعيتها عاريا بقيت مرجوحيتها بحالها هذا كله فيما إذا كان له ثوب واحد متنجس.
[إذا كان عنده ثوبان أحدهما نجس]
(١) إذا تمكن المكلف من غسل أحدهما يغسله و يصلي فيه و به يقطع بفراغ ذمته، لان ما غسله إما كان طاهرا من الابتداء و إما كان نجسا فطهّره بغسله. و أما إذا لم يتمكن من غسل شيء منهما فهل يجب عليه أن يكرر الصلاة في المشتبهين كما هو المعروف بينهم أو يصلي عريانا كما عن ابني إدريس و سعيد؟ و الكلام في ذلك «تارة» من جهة مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل. و «أخرى» من جهة النص الوارد في المسألة. (أما الجهة الاولى): فلا ينبغي الإشكال في