التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - المناط في العفو سعة الدرهم لا وزنه
حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد و آخر بعقد الوسطى و آخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل و هو الأخير.
(مسألة ١) إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد (١) و المناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين (٢). نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد (٣) و إن كانتا
و يرجع فيما زاد على هذا المقدار إلى عموم ما دل على مانعية النجس في الصلاة كما هو الحال في غير المقام عند إجمال المخصص لدورانه بين الأقل و الأكثر. ثم إنا لو ظفرنا بدرهم و أحرزنا أنه كان موجودا في زمانهم «ع» أيضا لم يمكننا الاعتماد على سعته، إذ من المحتمل القريب- لو لم ندع الجزم به كما مر- اختلاف الدراهم الموجودة في زمانهم بحسب الضيق و السعة، و معه كيف يعلم أن ما ظفرنا به هو المراد بالدرهم الواقع في رواياتهم، و لعل سعته أقل أو أكثر من سعة الدراهم المقصودة في الروايات. كما أن تعيين أوزان الدراهم مما لا ثمرة له إذ المدار على سعة الدرهم لا على وزنه كما عرفت، و قد يكون الدرهم أوسع من غيره و هو أقل وزنا من ذلك، فلا اثر لتحقيق أن الدرهم ستة دوانيق أو أقل أو أكثر.
(١) لا شبهة في وحدته حينئذ إذ الدم ليس من الاعراض الخارجية و إنما هو من الجواهر و له أبعاد ثلاثة من العمق و الطول و العرض فدائما له سطح داخلي فقد يرى من الجانب الآخر و قد لا يرى.
(٢) لصدق أنه دم بقدر الدرهم فما زاد فتجب إزالته و إن كان في الطرف الآخر أقل منه.
(٣) لان التعدد في الوجود يمنع عن وحدة الدمين و لو كان الثوب واحدا كما إذا أصاب الدم الظهارة و تفشى إلى البطانة و كان مجموعهما بمقدار