التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - المناط في العفو سعة الدرهم لا وزنه
من قبيل الظهارة و البطانة، كما انه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي، يحكم عليه بالتعدد (١) و إن لم يكن طبقتين.
(مسألة ٢) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج، فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه (٢) و إن لم يبلغ الدرهم (٣) فان لم يتنجس بها شيء من المحل- بان لم تتعد عن
الدرهم فما زاد فإنه مانع عن الصلاة و تجب إزالته لأجلها- بناء على عدم اعتبار الاجتماع الفعلي في الحكم بوجوب الإزالة- كما هو الصحيح
(١) لا يتم الحكم بالتعدد في مثله على إطلاقه و ذلك لان الدم في كل من الطرفين قد يتصل بالدم الكائن في الطرف الآخر و قد يبقى بينهما فاصل و لا يتصلان لثخانة الثوب أو لكونه مانعا من السرية و التفشي كما في ال«نايلون» الدارج في زماننا. أما المتصلان فهما دم واحد بالنظر العرفي كالمتفشي من جانب إلى جانب آخر. بل هما متحدان بالنظر الدقيق الفلسفي لان الاتصال مساوق للوحدة فلا وجه في مثله لضم أحدهما إلى الآخر و ملاحظة بلوغ مجموعهما مقدار الدرهم فإنه دم واحد فإذا كان في أحد الجانبين بمقدار الدرهم فهو و إلا تشمله أدلة العفو لا محالة. و أما غير المتصلين فهما دمان متعددان فينضم أحدهما إلى الآخر و يلاحظ بلوغ مجموعهما مقدار الدرهم و عدمه.
(٢) لأن أدلة العفو إنما دلت على جواز الصلاة مع النجاسة الدموية الأقل من مقدار الدرهم و أما ما كانت بقدره فما زاد فهو خارج عن أدلة العفو و مقتضى عموم مانعية النجس وجوب إزالته للصلاة.
(٣) للمسألة صورتان: «إحداهما»: ما إذا وصلت الرطوبة إلى المحل المتنجس من الثوب بالدم و كانت باقية معه حال الصلاة و «ثانيتهما»: ما إذا