التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد
..........
الحدائق (قده) حيث انه استشهد على جواز تنجيس المساجد بموثقة [١] عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة قال يمسحه: و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة [٢] بدعوى أن إطلاقها يشمل ما إذا كانت الصلاة في المسجد فتدل على جواز تنجيس أرض المسجد و حائطه و «يدفعه»: أن الرواية إنما سيقت لبيان أن مسح المنفجر من الدمل بمثل الحائط أو الأرض ليس من الفعل الكثير القاطع للصلاة و لا نظر لها إلى جواز تنجيس المسجد أو غيره من الأمكنة بوجه فهل ترى صحة الاستدلال بإطلاقها على جواز تنجيس الحائط إذا كان ملكا لغير المصلى؟! و لا وجه له إلا أن الرواية غير ناظرة إلى تلك و كيف كان إن حرمة تنجيس المساجد و وجوب إزالة النجاسة عنها حكمان قطعيان و أمران ارتكازيان في أذهان المتشرعة على انه يمكن أن يستدل على وجوب الإزالة بصحيحة على ابن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الدابة تبول فتصيب بولها المسجد أو حائطه أ يصلي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جف فلا بأس [٣] حيث دلت على أن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد كان مرتكزا و مفروغا عنه عند السائل و إنما تردد في وقتها حيث سأله عن أنها على الفور أو يجوز تأخيرها إلى بعد الصلاة و قد قرره الامام (عليه السلام) على هذا الارتكاز و لم يردع عن اعتقاده الوجوب. و أما سؤاله عن بول الدابة فيحتمل أن يكون مستندا إلى احتماله نجاسة بول الدواب أو إلى اعتقادها كما دل عليها بعض الأخبار الواردة
[١] كذا عبر عنها في الحدائق و غيره و لم يظهر لنا وجهه.
[٢] المروية ب ٢٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.